منوعات

مما يتكون نظام ساتفيك الغذائي؟ – صحيفة الإرادة

نشرت صحيفة “south china morning post” الإخبارية، تقريرا أفادت فيه بأن نظام “ساتفيك” الغذائي؛ الذي يتكون من أطعمة مطبوخة طازجة بدون ثوم أو بصل، شهد زيادة واضحة بشعبيته مع تحول المزيد من الناس إلى عادات الأكل الصحي وسط الوباء مع المطاعم التي تقدم مجموعة من أطعمة الساتفيك لإثارة شهية الزبائن.
وحسب الصحيفة، فقد تسببت جائحة كورونا بإحداث تغيير في العادات الغذائية بالهند حيث يتحول الكثيرون إلى خيارات غذائية أكثر وعيًا بالصحة لتعزيز نظام المناعة لديهم. وفي الآونة الأخيرة، أضاف الهنود نكهة جديدة إلى حنكهم النباتي الواسع هو طعام الساتفيك الذي يعني (النقاء).
وفي هذا الاطار، قال راكيش راغوناثان أمين الطعام ومضيف البرامج التلفزيونية “طبقًا للأيورفيدا (النظام القديم للطب)، هناك ثلاثة أنواع من الطعام مرتبطة بنوع أجسامنا وطبيعتها؛ هي ساتفيك وراجاسيك وتاماسيك”. مبينا أن الساتفيك يرتبط بالنقاء والراجاسيك يرتبط بالنشاط والأنا والطموح، بينما يرتبط التامسيك بالكسل والجشع، حسب قوله.
وأوضح راغوناثان أن الأطعمة التامسية التي تشمل الأطعمة السريعة مفرطة المعالجة وليست طازجة ويصعب هضمها. وأن الأطعمة الراجاسية لاذعة وساخنة. لكنه يؤكد “على الرغم من أن حمية ساتفيك لا تحتوي على البصل أو الثوم، إلا أنها ليست بلا طعم”.
ويهدف نظام ساتفيك الغذائي إلى تحقيق التوازن بين جميع النكهات الست (الحلو والمالح والمر والحامض واللاذع والقابض).
ويأكل الهنود تقليديًا طعام ساتفيك (الذي يتم طهيه طازجًا مع القليل جدًا من التوابل ولا يتم تخزينه أبدًا لأكثر من أربع ساعات) خلال المهرجانات أو عند الصوم لإزالة السموم من أجسادهم. فيما تعتبر الفواكه والخضروات الموسمية والحبوب والبقوليات والمكسرات والحليب أيضًا جزءًا من هذا النظام الغذائي (ساتفيك) حيث تُزرع أو تنضج بشكل طبيعي دون استخدام المبيدات الحشرية.
من جانبها، تقول جيتا هاري كاتبة الطعام التي تتخذ من مومباي مقراً لها؛ والتي اعتادت تناول الكثير من الطعام في الخارج كجزء من عملها وغالباً ما كانت تعاني من اضطراب في المعدة والحموضة، إنها تحولت إلى نظام “ساتفيك” الغذائي للمساعدة في استعادة نظامها الصحي. مؤكدة “لقد أجريت بعض الأبحاث وعدت إلى جذوري ووضعت نفسي على حمية ساتفيك لشفاء نفسي… أدركت أن الطعام البسيط الذي نشأت وأنا أتناوله بصفتي من التاميل براهمين كان الأفضل لأمعائي… ان الناس مهتمون مرة أخرى بتناول الطعام الصحي”.
بدوره، يقول مدون الطعام أنشروتي، الذي كان يكتب عن وصفات “الساتفيك” منذ عام 2008، إن النظام الغذائي له جذوره في الثقافة الهندية القديمة حيث كان الناس يستهلكون طعامًا مطبوخًا طازجًا خاليًا من الثوم والبصل واللحوم والكحول.
وانتشرت مطاعم ساتفيك المتخصصة بما في ذلك مطعم ساتفام في بنغالور ومطعم ساتفيك في دلهي ومطعم نايفيدهيا في ناشيك بجميع أنحاء البلاد.
وفي الشهر الماضي بدأت السكك الحديدية الهندية في تقديم طعام “الساتفيك” بقطاراتها المتجهة إلى وجهات دينية.
في الآونة الأخيرة، تم إنشاء مجلس ساتفيك الهندي؛ وهو منظمة غير هادفة للربح، للمصادقة على الأطعمة النباتية بناءً على عملية تدقيق وتذوق مستقلة. ويهدف إلى توثيق حوالى مليون مؤسسة بما في ذلك المطابخ والفنادق والمنتجات والمنسوجات بحلول عام 2025.
وعلى الرغم من أن صناعة المواد الغذائية قد استفادت من الاتجاه الجديد، إلا أن البعض مثل المهندس بريتي كريشنان ومقره بنغالور؛ الذي نشأ وهو يأكل طعام ساتفيك المطبوخ في المنزل، تفاجأ بالنجاح التجاري للمطبخ القديم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى