علوم وتكنولوجيا

تطوير تقنية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتشريح العضلات

تريند الخليج – متابعات

طور فريق بحثي من جامعة ”ميزوري“ الأمريكية حديثا، تقنية ذكاء اصطناعي لتشريح أعضاء الجسم بدقة تصل إلى ليف عضلي واحد، دون إجراء أي عملية جراحية أو استخدام مقص جراحي.

وقال الأستاذ الدكتور كيسي هوليدي، المشارك في الدراسة، إن ”الذكاء الاصطناعي يستطيع استخلاص بيانات من مسح الجسم، لبناء نموذج حاسوبي ثلاثي الأبعاد للعضلات بهدف دراسة تفاصيل حركة أليافها بدقة“؛ وفقا لموقع ”تك إكسبلور“.

ودرس الباحثون حركة عضلات الفك عند التماسيح، لتحديد آلية العض لديها من خلال دراسة تشريحية لمواضع العضلات في رؤوسها.

وقال هوليدي إن ”رؤوس التماسيح مسطحة، في حين أن معظم الحيوانات التي تعض تكون رؤوسها طويلة وعضلات فكها شاقولية؛ مثل الأسود والبشر“.

وأضاف: ”أما عضلات الفك عند التماسيح فتكون أفقية، وسمحت لنا نماذج الذكاء الاصطناعي بمعرفة طريقة عملها، وسبب ارتفاع قوة العض لديها“.

وقال الباحث كيليب سيليرز، المشارك في الدراسة: ”لطالما درس الباحثون عضلات الفك عند الثدييات، واستطاعوا وصف عمل جماجمها اعتمادا على محددات تشريحية بسيطة، وأوضحت دراستنا تفاصيل معقدة لآلية عمل الفك التشريحية في فصيلة الزواحف“.

واعتمد الأطباء سابقا على مقصات جراحية وعمليات معقدة لدراسة تشريح العضلات والأعضاء الداخلية عند الحيوانات والبشر.

ويبدو أن التطور التقني سمح بتقنيات تصوير شعاعي ومغناطيسي لدراسة البنية التشريحية للجسم، إلا أنها تتطلب وقتا وجهدا وتكلفة مرتفعة.

ويمتاز الذكاء الاصطناعي بقدرته على اختصار الجهد اللازم للحصول على بيانات تشريحية مفصلة ودقيقة، ونماذج رقمية قابلة للمشاركة والدراسة من قبل المتخصصين.

واستخدم الباحثون التقنية لدراسة كائنات موجودة حاليا في عالمنا، إلا أن الباحث هوليدي أشار إلى إمكانية إغنائنا ببيانات تشريحية عن كائنات منقرضة اعتمادا على السجل الأحفوري.

ويمكن توظيف التقنية الجديدة في دراسة البنى التشريحية للديناصورات، للتعرف على طريقة عمل أجسامها وممارستها لوظائفها الحيوية؛ مثل الحركة والتغذية.

وقال هوليدي: ”نستطيع تحصيل معرفة أكبر حول تشريح عضلات ديناصور تي ريكس، ودراسة قوة العض لديه“.

ويطمح الباحثون لبناء نماذج ثلاثية الأبعاد لأيدي الإنسان أيضا، بهدف دراسة تفاصيل حركتها، وأشكال أليافها العضلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى