تليجرام تريند الخليج
منوعات

ما هو مرض كرون ؟ وما هي طرق علاجه؟

ما هو مرض كرون ؟ وما هي طرق علاجه؟ أهلًا وسهلًا بكم بموقع تريند الخليج حيث سنتكلم اليوم عن موضوع مهم وسنحرص على ان يكون هذا المقال شامل وجامع لما تبحث عنه. مرض كرون هو أحد الأمراض التي تصيب الجهاز الهضمي بشكل أساسي، وايضًا واحدًا من أمراض المناعة الذاتية الشائعة، والعديد من الأشخاص يتساءلون عن التعريف التفصيلي لهذا المرض وهل هناك طرق علاج له، وفي مقالنا اليوم سنزودكم بشكل تفصيلي أهم المعلومات عن هذا المرض.

ما هو مرض كرون

مرض كرون هو اضطراب في مناعة المريض حيث تعجز الخلايا المناعية عن تمييز خلايا الجسم وتعتبرها عوامل خارجية ضارة وتقوم بمهاجمتها، والنتيجة في هذه الحالة هي إنهاك الجسم وتعبه وتضرر أعضائه وأجهزته، يصيب مرض كرون جميع الأعمار مع شيوع حدوثه عند النساء، يمكن أن يظهر المرض في أي جزء من الجهاز الهضمي بدءًا من الفم وانتهاءً المستقيم، ويتميز بحدوث أذية على حساب مخاطية الأمعاء وجدارها أيضًا مما قد يؤدي في النهاية إلى انثقاب الأمعاء وحدوث أعراض صارخة لدى المريض، وللأسف يعتبر كرون من الأمراض غير القابلة للشفاء والتي ترافق المريض طيلة حياته. 

أنماط مرض كرون

يتميّز مرض كرون بأربع أنماط مختلفة الطابع ومختلفة الأشكال السريريّة (Clinical forms)، وهي كالآتي:

1. الصورة الالتهابية

تظهر على شكل أوجاع في الجانب السفلي الأيمن من البطن مصحوبة بإسهال، وحُمّى، وانخفاض في الوزن.

2. الصورة الانسدادية

تتميز بالأوجاع وانتفاخ البطن بعد الأكل، والإمساك، والغثيان، والقيء، وانخفاض الوزن.

3. صورة الانثِقاب المغطّى المخفيّ

تظهر بأعراض مشابهة لتلك التي تميز التهاب الزائدة الدوديّة (Appendicitis)، أو التهاب الرتج (Diverticulitis)، ولدى نشوء ناسور (Fistula).

4. اتصال بين عروة معويّة (Intestinal loop) مع عضو آخر

عندها يشكو المريض من الإفراز من الفتحة إلى الجلد إلى المسالك البوليّة، أو المسالك الجنسيّة، وقد تظهر أيضًا علامات العدوى، ويُشير الفحص المخبري في مثل هذه الحالة إلى التهاب مزمن، حيث تترسّب الكريات الحمراء بسرعة فائقة في فحص ترسب الكريات الحمر (Esrerythrocyte sedimentation rate)، أو يحدث فقر دم، أو نقص في البروتينات.

الأنماط العلاجية لمرض الكورن:

أولًا: العلاج الدوائي

يعتمد العلاج على تثبيط مناعة المريض لمنع الخلايا المناعية من مهاجمة الجسم وإلحاق الضرر به، وعلى الرغم من أن هذا العلاج هو الحل الوحيد لمرض كرون إلا أنه يحمل مجموعة من التأثيرات الجانبية التي قد تكون شديدة لدى المريض ولا يستطيع تحملها، ويعتر التزام المريض بالدواء (الوقت والجرعة) من النقاط المهمة والضرورية لفعالية العلاج، ومن أصناف الدواء المستخدمة:

  • الستيروئيدات: يمكن القول بأن الستيروئيدات هي خط العلاج الأول للحالة السابقة، فهي تؤثر على الجهاز المناعي وتحمي الجسم من نفسه، وعلى الرغم من أهميتها إلا أنها قد تؤدي إلى بعض الاضطرابات التي تظهر لدى المريض بعد استخدامها لفترة طويلة كتخلخل العظام وزيادة تأثر الجسم بأنواع الجراثيم والفيروسات المختلفة.
  • الأدوية المعدلة للمناعة: وهي خط العلاج الثاني بعد الستيروئيدات حيث يقوم الأطباء بوصفها للمرضى الذين لم يستفيدوا على العلاج بالستيروئيدات أو لم يتمكنوا من تحمّل تأثيرها على أجسامهم، ومن أهم أصناف الأدوية المعدلة للمناعة نذكر الأزاثيوبرين والميركابتوبورين والميتوتركسات، وتمتلك هذه الأدوية طيف واسع من التأثيرات الجانبية المزعجة للمريض، وبالتالي يجب على الطبيب أن يصفها بحذر وبأقل جرعة قادرة على السيطرة على المرض.
  • مضادات الالتهاب: تساعد مضادات الالتهاب على تخفيف شدة الإصابة وامتدادها، كما أنها تحسّن حالة المريض وتسكّن آلامه نوعًا ما وتمتلك تأثيرات جانبية قليلة في الوقت ذاته.

ثانيًا: العلاج الجراحي

لا يعتبر العلاج الجراحي شافي للمرض وبالتالي لا يلجأ الأطباء إليه في أغلب الأوقات حيث لا يتم اللجوء إلى الجراحة إلا لعلاج الاختلاطات كالانثقاب والنواسير والزوائد الشرجية التي تسبب أعراض شديدة عند المريض وتستدعي العلاج السريع، ومن الجدير بالذكر بأن بعض الآراء الطبية لا تنصح بإجراء الجراحة إطلاقًا فهناك اعتقاد شائع بأنها تزيد الحالة المريض سوءً ولا تساعد في تحسين حاله.

ثالثًا: العلاج الغذائي

يساعد اتباع نظام غذائي معيّن (قليل الألياف والدهون) على تخفيف أعراض مرض كرون وتقليل الاضطرابات التي قد تصيب المريض، ويعتمد هذا النظام على تقليص كمية الفضلات الناتجة عن عملية الهضم وتخفيف العبء عن المعدة والأمعاء وبالتالي تقليل احتمال حدوث انسداد الأمعاء الشائع عند هؤلاء المرضى.

أعراض الإصابة بمرض كرون

يعاني المصابون بمرض كرون من العديد من الأعراض المزعجة التي تدفعهم إلى استشارة الطبيب للتخلص منها، ومن أهم هذه الاعراض:

  • ألم بطن شديد ناتج عن انسداد الأمعاء.
  • تغيّر في عادات التغوط حيث يعتبر الإسهال شائعًا عند مرضى كرون.
  • تقرحات مؤلمة في الفم والجهاز التناسلي.
  • ارتفاع في درجة حرارة الجسم.
  • نقص شهية بسبب المرض والحالة النفسية للمريض في الوقت ذاته.
  • سوء امتصاص حيث يفقد المريض وزنه باستمرار ولا يستفيد من الوجبات التي يتناولها.
  • مشاكل عينية قد تصيب كامل طبقات العين وأنسجتها كالتهاب الملتحمة والتهاب القزحية والتهاب الصلبة.
  • اضطرابات كبدية كالخراجات والتهاب الكبد المرافق.
  • اضطرابات دموية حيث يكثر حدوث الأزمات القلبية واحتشاء الدماغ واحتشاء الأمعاء في سياق مرض كرون.
  • اضطرابات الجلد والبشرة.
  • التهاب المفاصل وخاصةً المفاصل المتعلقة بالطرفين السفليين.

عوامل الخطورة للإصابة بمرض كرون

لا يتساوى احتمال الإصابة لدى جميع الأشخاص فهناك بعض العوامل التي تزيد هذا الاحتمال، ومنها:

  • العمر الشاب حيث يعتبر كرون شائع لدى الشباب فمعظم الحالات تظهر قبل عمر 30 سنة.
  • التدخين فقد أثبتت الدراسات ان انتشار مرض كرون أشيع عند المدخنين مقارنةً بغيرهم.
  • القصة العائلية الإيجابية فإصابة أحد أفراد العائلة يزيد احتمال ظهور المرض لدى بقية الأفراد.
  • وجود أمراض مناعة ذاتية مرافقة كالداء البطني والذئبة الحمامية الجهازية.

طرق تشخيص مرض كرون

يوجد العديد من طرق التشخيص التي تساعد الطبيب على تأكيد مرض كرون عند الشك به، ومن هذه الطرق:

  • تحليل الدم: ترتفع مؤشرات الالتهاب عند مرضى كرون كتعداد البيض وسرعة التثفل والبروتين الارتكاسي CRP.
  • زرع الدم والبراز: يساعد زرع الدم والبراز على استبعاد الأمراض الأخرى التي قد يشك بها الطبيب كالتهاب المعدة والأمعاء.
  • تنظير الأمعاء: يعتبر تنظير الأمعاء وسيلة مهمة لتشخيص داء كرون حيث يمكّن الطبيب من رؤية مخاطية الأمعاء بشكل مباشر.
  • خزعة الأمعاء: يمكن القول بأن الخزعة هي الوسيلة التشخيصية الأدق في تشخيص كرون وتفريقه عن الأمراض المشابهة له.

إرشادات للمصابين بمرض كرون:

  • الحرص على المتابعة المنتظمة مع الطبيب.
  • أخذ الدواء المقرر والموصوف من قِبَل الطبيب.
  • تجنب التوقف عن أخذ العلاج عند زوال الأعراض.
  • اتباع نمط غذائي صحي لمنع تفاقم الأعراض.
  • شرب الكثير من السوائل لمنع الجفاف.
  • الحرص على ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • الإقلاع عن التدخين الذي يزيد حدوث نوبات المرض.
  • الحد من القلق والتوتر قدر الإمكان.
  • تجنب تناول أي مستحضر من الأعشاب دون اللجوء إلى توصيات الطبيب؛ لمنع تداخلها مع امتصاص الأدوية الموصوفة.

إلى هنا عزيزي القارئ نكون قد وصلنا لنهاية مقالنا الذي تحدثنا فيه عن موضوع عن يتناول القراءة، حيث نتمنى عزيزي أن نكون قدمنا لك كل ما تبحث عنه.

تليجرام تريند الخليج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى