إقتصاد

ارتفاع أعداد المطاعم المفلسة في بريطانيا 60%.. والمئات أغلقت فعلاً

تظهر أحدث البيانات والأرقام في بريطانيا أن الأزمة الاقتصادية ضربت قطاع الضيافة بالفعل وأدت إلى قفزة كبيرة في أعداد المطاعم المفلسة والمتعثرة، فيما اضطرت مئات المطاعم في البلاد لإغلاق أبوابها فعلاً بسبب تراجع المبيعات وارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج.

وبحسب أحدث البيانات الصادرة عن شركة “هاكر يونج”، والتي نشرها موقع “ذا نيويوركر” الأميركي، واطلعت عليها “العربية نت” فإن أعداد المطاعم المتعثرة في بريطانيا والمفلسة ارتفعت بأكثر من 60% خلال العام الحالي، مقارنة بما كانت عليه العام الماضي.

كما أظهرت البيانات أن 1406 مطاعم أغلقت أبوابها بالفعل في بريطانيا منذ يونيو 2021، وحتى الآن، فيما تقول “نيويوركر” إن السبب الرئيس في هذا الانهيار هو أن البريطانيين ينظرون إلى تناول الطعام خارج المنزل على أنه “رفاهية”، ولذلك فإن أعداداً كبيرة منهم استغنوا عن هذه الرفاهية بالتزامن مع أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة.

ونقلت “ذا نيويوركر” في تقريرها عن ريتشارد كارفر، الذي يدير شركة بيتزا في مانشستر، قوله إن تكلفة الطماطم، التي تأتي من مورد صغير في جنوب إيطاليا، قد ارتفعت، وأشار المورد إلى زيادة تكلفة الطاقة لبسترة الطماطم وتغليفها في الصفيح، وهو عنصر أساسي في صناعة البيتزا يكلف الآن 20% أكثر مما كان عليه قبل بضعة أشهر.

وأشارت العديد من المطاعم إلى مشاكل في التوظيف أيضاً، حيث تكافح المطاعم من أجل العثور على طهاة وعمال، وعندما يجدون فإن الموظفين أصبحوا أكثر تكلفة حالياً.

وقال مدير شركة “فيوبوينت بارتنرز” المتخصصة بتقديم خدمات المحاسبة للمطاعم، حسين أحمد، إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قلص عدد العمال في السوق، فيما قرر العديد من الأشخاص أيضاً ترك قطاع الضيافة أثناء إغلاقات “كورونا” وانتقلوا للعمل في قطاعات أخرى.

وأدى النقص في العمالة إلى ارتفاع الأجور في بريطانيا، كما جعل من الصعب ملء الوظائف، حيث يقول أحمد إنه اعتاد أن ينصح عملاءه بالحفاظ على تكاليف التوظيف عند نحو 30% من صافي إيراداتهم، أما الآن فيقول إن المطاعم تعمل جاهدة من أجل إبقاء تكاليف التوظيف عند 35%.

وقال أحمد لموقع “ذا نيويوركر” إن ” 5% إضافية من صافي الدخل تضيع، ولذا يمكنك ربما تعديل أسعار المواد الغذائية وأسعار المشروبات لمحاولة استعادة بعض ذلك. ولكن بعد ذلك، إذا نظرت إلى النفقات العامة، فإن كل شيء يتضخم”.

وشهدت مدينة لندن أعلى نسبة من عمليات إغلاق المطاعم في بريطانيا، حيث تعد حركة المرور على الأقدام هي المشكلة، إذ بعد إغلاقات كورونا يعمل المزيد من الأشخاص من منازلهم، وفي يوم الاثنين، وهو الآن أبطأ أيام الأسبوع في المدينة، انخفضت الزيارات إلى المطاعم بنسبة 30% مقارنة بما كانت عليه قبل فترة “كورونا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى