تليجرام تريند الخليج
إقتصاد

تحديات الاقتصاد الصيني تهيمن على مؤتمر الحزب الحاكم

تهيمن المشاكل الاقتصادية وجملة من التحديات المرتبطة بها على أعمال المؤتمر العشرين للحزب الحاكم في الصين، وسط تزايد المخاوف من أزمة اقتصادية عالمية قد تؤثر على البلاد مع خفض توقعات النمو الاقتصادي في الصين.

وبدأت صباح اليوم الأحد في العاصمة الصينية بكين أعمال المؤتمر الـ20 للحزب الشيوعي الحاكم، والذي يتوقع أن يجدد فيه الرئيس شي جين بينغ بولاية ثالثة لقيادة الحزب.

وفي كلمته أثناء المؤتمر، دافع الرئيس شي، عن مجموعة واسعة من سياسات الحزب الشيوعي والتي شملت “صفر كوفيد” ومكافحة الفساد وحق بلاده في استخدام القوة في قضية تايوان.

وقال تقرير لمجلة “فورين بوليسي” اطلعت عليه “العربية.نت” إن قادة الصين سيواجهون مجموعة من التحديات الخارجية، بما في ذلك الغزو الروسي لأوكرانيا، والعلاقة المتوترة مع الولايات المتحدة، والتوترات المتزايدة مع تايوان، إلا أن التحدي الرئيس للحكومة سيكون إدارة اقتصاد الصين.

وبحسب التقرير فإن ثلاث سنوات من سياسة “صفر كوفيد” التي انتهجها شي وأزمة العقارات المستمرة أثرت على البلاد، فيما خفض الاقتصاديون توقعاتهم لعام 2022، حيث توقع البعض نمواً منخفضاً يصل إلى 2.7%.

وفي أواخر سبتمبر الماضي، وصل اليوان الصيني إلى أدنى مستوى له في 14 عاماً، مما وجه ضربة أخرى للاقتصاد ودفع البنك المركزي الصيني جاهداً لتحقيق الاستقرار في العملة.

وتقول “فورين بوليسي” إنه بالنسبة للشباب في الصين كان الاقتصاد الراكد مدمراً بشكل خاص، حيث إن واحداً من كل خمسة شباب تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاماً في المناطق الحضرية عاطلون عن العمل الآن.

وانخفضت السياحة في الصين حتى عادت إلى مستويات فترة وباء كورونا، حيث انخفضت عائدات مهرجان منتصف الخريف بأكثر من 20% مقارنة بالعام الماضي.

وأعلنت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح في الصين عن سلسلة من السياسات التي تهدف إلى تحفيز النمو الاقتصادي من خلال توفير استثمارات أسرع في البنية التحتية، في حين سعى البنك المركزي لتعزيز اليوان من خلال لوائح جديدة.

وتقول “فورين بوليسي” إن الاقتصاد الصيني أمضى الشهور الماضية وهو يكافح المشاكل في العديد من القطاعات، وتضيف: “لإعطاء مثال واحد فقط، انخفضت مبيعات العقود لأكبر 100 مطور عقاري في الصين لمدة 16 شهراً على التوالي حتى سبتمبر”.

وتعود التحديات الاقتصادية التي تواجهها بكين بشكل أساسي إلى مجموعة من الصدمات المعاكسة، حيث كان بعضها خارجياً، مثل الغزو الروسي لأوكرانيا والتوترات التجارية والتكنولوجية المستمرة مع الولايات المتحدة. لكن معظم الصدمات كانت محلية، بما في ذلك شيخوخة السكان السريعة والضغط المفرط في قطاع العقارات، بحسب ما تقول “فورين بوليسي”.

كما ارتبطت المديونية الثقيلة لقطاع العقارات في الصين في الغالب بالمطورين، على عكس أزمة الرهون العقارية عالية المخاطر في الولايات المتحدة، والتي كان لها علاقة أكبر بالاقتراض المفرط لمشتري المنازل الأفراد. والأهم من ذلك، أن بعض الصعوبات الاقتصادية في الصين نشأت كنتيجة مباشرة لسياسة الحكومة، مثل تدابير عدم انتشار فيروس كورونا، والتطبيق المفاجئ للخطوط الحمراء الثلاثة على تمويل مطوري العقارات، وإعادة ضبط تنظيمية متسرعة وسيئة التنفيذ على تكنولوجيا المعلومات الخاصة في الغالب.

يشار الى أن المؤتمر العام للحزب الحاكم في الصين يستمر حتى 22 أكتوبر الجاري، بحضور نحو 2300 ممثلا عن الحزب تجمّعوا في قاعة الشعب الكبرى في بكين.

تليجرام تريند الخليج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى