منوعات

لماذا نتذكر أشياء دون غيرها؟ .. وما هو تأثير زيجارنيك؟

لماذا نتذكر أشياء دون غيرها؟ .. وما هو تأثير زيجارنيك؟ هو احد الموضوعات التى لاقت العديد من عمليات البحث فى الفترة الاخيرة ولذلك نقدم لكم اليوم من خلال منصة تريند الخليج موضوع اليوم نتمنى لكم قراءة مفيدة وممتعة.

في هذا المقال سوف نعرف لماذا نتذكر أشياء دون غيرها؟ .. وما هو تأثير زيجارنيك؟، حيث يقال: أن الماضي الغير مكتمل سيجدك يومًا ما!

ليس من الغريب أن يحدث ذلك أبداً، فلو أعدنا التفكير مرة أخرى فسنجد أن عودة الماضي المنقطع لم تكن إلا رغبة عقلك أنت!

في الحقيقة، لو راجع أى منا حياته، قد يجد أن ذلك ينطبق عليه، وخاصة إذا ترك أمرًا ما ويدور فى رأسه الكثير من الأسئلة عن هذا الأمر ولم يجد لها إجابات مقنعه، أو إذا كان يصارع  ليحل موضوعًا معينًا سواء على الصعيد الاجتماعي أو العملي.

وكان من أوائل الذين لاحظوا هذا الأمر العالمة السوفيتية ( بلوما زيجارنيك) وأستاذها كارت لوين، حيث قامت بلوما بمجموعة من الدراسات التى توصلت إلى التأكيد بأن الإنسان يتذكر الأحداث التى انقطع عنها في الماضي أكثر من الأحداث التى أنجزها، وأطلق على ذلك اسم تأثير زيجارنيك.

ما هو تأثير زيجارنيك؟

إن مفهومه الأساسي يقوم على أن دماغ الإنسان لديها فرصة أكبر لنسيان الأحداث المكتملة و الأمور المنجزة أكثر من الأمور غير المكتملة أو التى توقفت فى مرحلة ما، حيث تظل هذه الأحداث والأمور في ذاكرة الإنسان لحين اكتمالها.

  لماذا نتذكر أشياء دون غيرها حسب تأثير زيجارنيك؟

أجرت العالمة بلوما تجربة على هذا التأثير عام 1927 على مجموعة من الأشخاص، وطلبت منهم عمل بعض المهام في أوقات معينة، مثل تركيب قطع البازل، وتجميع قطع في صناديق خشبية، وبعد ذلك قامت بمقاطعة بعض أعمالهم، بينما أعطتهم الوقت الكافي لإنجاز مهام آخرى، ثم قابلت كل شخص على حدى، وسألت كل مشترك منهم عن تفاصيل دقيقة في المهام التى قاموا بأنجازها، وجدت أنهم تذكروا بنسبة 90% كل تفاصيل الأعمال التى لم يتمكنوا من إكمالها مقارنة بتفاصيل الأعمال التى تم إنجازها.

تم تفسير هذه النتائج  بأن رغبة الشخص فى إنجاز أمر ما يمكن أن يؤدي إلى الاحتفاظ به فى ذاكرته حتى أكتماله، وإن تمكن من إكماله سوف تتيح له فرصة نسيانه.

أمثلة على تأثير زيجارنيك

من الأمثلة التى توضح هذا التأثير في حياتنا:

  1.  يتذكر الطالب الأسئلة التى لم يتمكن من الإجابة عليها في الامتحان بشكل أكبر من الأسئلة التى تمت الإجابة عليها.
  2. يتذكر النادلون الذين يعملون تحت ضغط، الطلبات التى يتم تجهيزها حتى تصبح قيد التقديم، وبمجرد تقديمها ينسونها.
  3. يتذكر العاملون الذين يعملون في خدمات الأعمال، الخدمات التى قدموها ولم يتقاضوا أجرها حتى الآن، بشكل أكبر من الخدمات التى تقاضوا أجرًا عليها.
  4. وتظل المهام غير المكتملة داخل العمل في ذاكرة الموظف وتشكل توترًا نفسيًا عليه في عطلة نهاية الأسبوع، مما يؤدى إلى اختلال في النوم.

العلاقات العاطفية وتأثير زيجارنيك

يستخدم مفهوم تأثير زيجارنيك أيضًا فى العلاج الزوجي، وهو علاج مشاكل العلاقات العاطفية؛ عندما تكون فى حالة تشنج، وشد وجذب، طالما أن طرفي العلاقة لم يصلا إلى فهم كامل وإدراك لما يحدث في العلاقة، ويهدف العلاج إلى مناقشة المشاكل العالقة بين الطرفين، فبعد مناقشة وإدراك الأخطاء التى ارتكبها كل طرف، سيتم حينها تجاوز هذه المشكلة ونسيانها، وسيتعلم كل منها الدروس المستفادة التى ساهمت فى نمو وتطور العلاقة، أو لو رغبا كل منهما فى الانفصال فلن يكون الانفصال نقطة سلبية بالنسبة لهم، وإنما سيكون نقطة إيجابية فى حياة كل منهما مستقبلاً.

الدراسة وتأثير زيجارنيك  

فكرة قطع المهام أثناء تنفيذها استخدمت لتحسين الآداء الدراسي. حيث وجد أن الطلاب الذين يأخذون استراحة حوالي 15 دقيقة خلال الدراسة كل ساعة. يتذكرون المواد التى حفظوها ودرسوها بشكل أكبر من الطلاب الذين يدرسون بصورة متواصلة لساعات دون استراحة. ولا بد أن تتضمن الاستراحة أنشطة ليس لها علاقة بالدراسة مثل، مشاهدة التلفزيون، أو ممارسة الرياضة، أو اللعب.

ويجب الإشارة إلى أن درجة التذكر تختلف من فرد إلى آخر. ويرجع ذلك لاختلاف الجوانب التحفيزية لدي كل فرد، فهناك اختلاف بين رغبات كل شخص وشغفه إزاء عمل ما. مما يؤدي إلى اختلاف نتائج تطبيق تأثر زيجارنك من فرد لآخر.

لماذا نشعر بالتوتر عندما نتجاهل أو نؤجل المهام غير المنجزة؟

يظن البعض بأن تأجيل مهمة صعب بالنسبة له. سيريحه لفترة من الوقت ولكن العكس صحيح، فإن عدم الانتهاء من المهام الموكلة إليه يخلق توترًا عقليًا. مما يجعل هذه المهمة في مقدمة الأشياء التى يتذكرها. والشيء الوحيد الذي سوف يخفف من هذا التوتر هى تكملة المهمة. لذلك لن تتمكن من التخلص من التوتر بمجرد التأجيل أو المماطلة.

وفى الغالب ما تؤدي المهام غير المكتملة إلى أشكال من التفكير متكرر وغير مفيد. ومن الممكن أن تؤثر هذه الأفكار على النوم، وتزيد من القلق وتؤثر على الجوانب العقلية و العاطفية.

إكمال المهام الموكلة إلينا بنجاح يعطي أحساسًا بالإنجاز مع احترام الذات، وزيادة الثقة بالنفس.

كانت هذه مقالة اليوم وتناولنا من خلالها اهم التفاصيل الخاصة بموضوع لماذا نتذكر أشياء دون غيرها؟ .. وما هو تأثير زيجارنيك؟ .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى